صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
456
حركة الإصلاح الشيعي
بين الأسر ، مما كان يحدد مواقف الأجيال التي سبقتهم ؛ ولذلك فإن علي بزي ، مثلا ، كان يعد من ألدّ خصوم قريبه ، الوجيه محمد سعيد بزي ، الذي كانت بيده رئاسة البلدية « 233 » . لقد أسّسوا ، باختراقهم التحالفات التقليدية ، وضعا قابلا للتطور . ولم يكتف شبيبة بنت جبيل بتسفيه سلطة « پشكوف » وبالمطالبة بالوحدة السورية ، بل إنهم اتخذوا شركة حصر التبغ هدفا لهجماتهم ، إضافة إلى الزعماء المحليين الذين كانوا يسرقون المزارعين ، فقد نظموا حملة على « الريجي » ، بعد أن رفضوا المصالحة بينهم وبينها ، بوساطة يوسف الزين - وكانت الوساطة في الواقع عبارة عن رشوة لعلها تهدئ من حماستهم - . كذلك أنكروا أعمال محمد سعيد بزي ، إذ احتفظ لنفسه بحصة وفيرة من رخص زراعة التبغ . وقد آتت حملتهم ثمارها . ففي مساء الواحد والثلاثين من آذار سنة 1936 ، كان بيد علي بيضون في منزله ، عريضة ، تغطيها التواقيع ، معدة للإرسال إلي السلطات . وكان ذلك عشية يوم عاشوراء في التاسع من محرم ، وكان المؤمنون مجتمعين في المسجد للاحتفال بذكرى استشهاد أصحاب الحسين ، حين اعلموا بأن الدرك قد داهموا منزل علي بيضون لإيقافه ومصادرة العريضة . فاتجه الحشد في موكب نحو مخفر الدرك واحتلوه وأطلقوا سراح علي بيضون . في اليوم الثاني جاء من صور ما يقارب المائة من الدرك للمساندة ، ومعهم جان عزيز ، قائمقام صور ؛ فأوقفوا ثلاثة وثلاثين شخصا ثم سجنوهم . فهاجم سكان بنت جبيل المخفر واستطاعوا إخراج أحدهم ، وقد رفض الآخرون أن يخرجوا . كما أن الدرك أطلقوا النار وأوقعوا قتيلا ، مما أثار الغضب في صفوف المتظاهرين ؛ وقد التحق بهم آخرون من القرى المجاورة . فوقع قتلى آخرون . ونقل السجناء إلى صيدا ، وأعلنت بنت جبيل الإضراب إلى عودة المحجوزين وتبعتها النبطية وصور « 234 » . التجأ محمد سعيد بزي إلى عين إبل ، بعد أن أجمع أهالي بنت جبيل على إبعاده - وهي القرية المسيحية القريبة ، التي كان قد هاجمها سنة 1920 - ؛ فحاولت سلطات الانتداب أن تقوم بالوساطة . . . فأعلن عبد الحسين شرف الدين ، إما ببادرة منه أو بطلب من « پشكوف » ، أنه سيذهب
--> ( 233 ) . 11 . p , » duS - nabiL ud setiihc seL « , tocseL regoR . أنظر أيضا ص 21 وفيها ينوه المؤلف بتركيب هذه الحركة التي تصدر عن المنافسة المحلية بين زعماء الأسر الكبرى وعن نوع جديد من الظواهر التي تترجم « الحالة النفسية لدى الشباب المثقف وتطلعاتهم » . ( 234 ) . أحمد بيضون ، باسمه المستعار عباس بزي ، « بنت جبيل 1936 : الانتفاضة والإقطاع » ص 80 - 82 . أنظر أيضا ، جعفر شرف الدين ، من دفتر الذكريات الجنوبية ، الجزء الثاني ص 31 . يذكر « پيار روندو » في seL ni , todnoR erreiP tutitsnI , enredom tat ? E'l ? a sellennoitidart s ? etuanummoc seD . nabiL ud seuqitilop snoitutitsni , 45 . p , 7491 , siraP , niaropmetnoc tneirO'l ed sedut ? e'd هذه « الحوادث » التي حصلت في بنت جبيل بمناسبة عاشوراء . وقد وجّه الأهالي في صور والنبطية ، وكانوا قد أعلنوا الإضراب ، عرائض محفوظة في الأرشيف : , htuoryeB sdnof , EAM 6391 , NDS al ? a snoitit ? ep , 337 ? n notrac